الشيخ السبحاني

405

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

التنازع وفيه مسألتان : الأولى : إذا اتفقا على الجنس واختلفا في القدر إذا اتفقا على الجنس كالدينار واختلفا في القدر ، فقالت المرأة : إنّ العوض هو مائة دينار وقال الزوج : أكثر من ذلك فتجري فيه قاعدة المدّعي والمنكر ، فينفي الزائد بيمين المنكر إذا لم تكن للمدّعي بيّنة . وأمّا إذا اتفقا على القدر واختلفا في الجنس ، فقالت المرأة بأنّ العوض مائة درهم ، وقال الزوج : مائة دينار ، فهناك احتمالات : 1 - تقديم قول المرأة وهو الظاهر من الشيخ في الخلاف . قال : إذا اختلف المختلفان في جنس أو قدره أو تأجيله ، أو في عدد الطلاق كان القول قول المرأة في القدر الذي وقع عليه الخلع ، وعلى الزوج البيّنة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يتخالفان ، ثمّ استدل بانّهما اتفقا على وقوع الفرقة وانّها قد ملكت نفسها وانّما اختلفا في ما لزمها ، فالزوج يدّعي زيادة تجحدها المرأة ، فصار الزوج مدّعياً ، وهي منكرة فعليه البيّنة وعليها اليمين . ( « 1 » ) واختارة المحقق في الشرائع ، وهو خيرة القاضي في جواهره ( « 2 » ) ونسبه في المسالك إلى الأكثر . 2 - يتحالفان ويجب مهر المثل ، ونقله ابن سعيد في جامعه قولًا ، وقال : « وإن

--> ( 1 ) . الخلاف : 3 / المسألة 27 ، كتاب الخلع . ( 2 ) . القاضي ابن البراج ، جواهر الفقه ، ص 179 ، المسألة 632 .